قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٧٤

الجواب: ليس له لأن هذا أصل قد ثبت في مال المسجد، وليس له /200 م/ إزالته، وله قيمة صرمه يوم فسله، والله أعلم.

قال غيره: نعم على قول إن فسله من ماله وكان الصلاح في تركه على حاله. وقيل: بما له من قيمة في يومه. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون في تعديه لا شيء له. وقيل: إن له أن يفعله فيصلح موضعه، ويرد إليه ما حمله من ترابه معه. وقيل: إن له أن يخرجه إن أمكنه، فإن كبر فامتنع إلا بفساده، أعطى ثمنه إن صح فيه أنه له في أصله، وإلا فهو للمسجد في ظاهر حكمه، وإن ادعاه، لم يجز في عدل القضاء أن يقبل منه بعد فسله، وعلى هذا إن صلح تركه وإلا أخذ بزواله، وما كان من قوله فيه، فليس في ظاهره ما يدل على دعواه، وإن أمكن في باطنه أن يكون مراده لاحتماله، فلا يقضي به في مثل هذا لأنه ظن ليس له ما يدل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد: وإذا كان مال المسجد قد أدرك العطش ومات نخله، هل يجوز أن يكتب على المسجد عارة من بئر الناس، وكيف يكون لفظ الإعارة التي تكتب على المسجد؟

الجواب: فاعلم وفقنا الله للصواب إن الذي عرفت إذا نظر هذا القائم بمصالح هذا المسجد، وكان هذا من صلاح يفعله للمسجد، 200 س وليس للمسجد شيء من هذه البئر، وأراد هو الصلاح لذلك، فإنه جائز له أن يكتب ويكون الكتاب منه بإقراره، ويكتب الكاتب: "أقر فلان الفلاني أنه ما يزجر من بئر فلان بن فلان الفلاني أو يسقيه إلا سبيل العارية"، فهو الذي يكتب، فإن صح شيء من هذه البئر لم يقبل إقرار هذا المتولي على المسجد، والصحة بشاهدي عدل، والله أعلم.

١٨٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.