الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٧٥قال غيره: نعم، صحيح حسن معنى ما أفاده لما به من صلاح للمسجد في غير مضرة عليه، ولا على ماله أراده أو لا؛ فلا فرق إذ ليس فيه ما يمنع على هذا من جوازه على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أحمد بن راشد: وفي أرض المسجد، أيجوز أن يؤخذ لها عارية من البئر ليزجر لها أم لا؟
الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأن العارية تبطل حق المسجد إذا كان له حق في البئر، ولا يجوز أن يعير على المسجد ولا ماله؛ لأن الشهود يموتون والأوراق تذهب، ويثبت على المسجد، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري ما يمنع من جوازها في موضع ظهور صلاحها، إذ لا أجد في حق المسجد من هذه البئر ما به يبطل من أجلها ما لم يصح أنه يسقي منها إلا بسبيل العارية، وما لم يكن على مخافة من هذا لما يخشى أن يوجبه /201 م/ من أجلها، فعسى في الإجازة أن تكون بها أولى؛ لأنه ربما دعا كونها فيما زاد على ماله فيها إلى ثبوته له على الغير إن أدرك عليه، إلا أن تقوم الحجة بالعارية فيه، وإن مات شهوده، فلا ضرر على المسجد في هذا الموضع، بل على المعير إذ لا يقبل منه إنكاره ولا ما ادعى إلا لبينة تصح له، وإلا فهو على حاله ولا لوم له على من سواه إن ثبت في ماله؛ لأنه من فعله على الرضا منه به، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وما تقول في أموال المساجد والأكفان يغشاها الوادي ويكبسها، وصارت لا تشرب، أيجوز لي أن أنطلها وأرمي التراب في الوادي بجنبها وأسفل منها أموال الناس، وإن كان لا