قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٨١

الجواب: فنعم يجبر على ذلك ويتحرى في نفسه، 203 س ولا على الوكيل شيء، والله أعلم.

قال غيره: صحيح ما به أمره من التحري لموضعها إن قدره، وإلا جاز له فيما عندي أن يجعلها في موضع وسط من ماله التي هي به ولمن أراد أن يفسلها لأنه منع عجزه عن تحريه هو الحكم فيه، وفي قول آخر: إنها تجعل في أقصد المواضع من المال بلا ضرر عليه ولا على المسجد فيه، ومع هذا فإن هو بما عنده فيها أخبر فأدى ما لزمه له ولم يمتنع من بذله إليه، فكيف يصح أن يجبر من وراءه أراده في الحكم على أن يأمر الوكيل بفسله أو على شيء آخر، إني لا أعرفه إلا أن يكون لما يخصه في حال من علة توجبه وإلا فلا، ألا وأن على الوكيل أن يقوم بأمرها لأن عليه في ماله ما لغيرها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد بن عبد الله: /204 م/ وأما الذي في ماله ساقية لمال المسجد، فلا يجوز له أن يفتح منها إجالة لماله؛ لأنها ساقية غير جائزة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، لأن غير الجائزة ليس لغير من هي له أن يفتح منها إلا أن يكون على ما جاز له من رضاه، والمسجد ليس له رضا على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي عاضد نخل في مال رجل للمسجد، فأراد رب المال أن يفسل في ماله أو بين نخل المسجد كيف يفسح؟

الجواب: أما الفسل بينهن فلا يجوز له، وأما الفسل في ماله، فجائز له أن يفسح عن نخل المسجد ستة أذرع، وإن فسح أقل من ذلك فلا يجوز ويصرف ذلك عن عاضد المسجد.

١٨٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.