الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٨٢قال غيره: صحيح، إلا أن الفسح قد يجوز فيه أن يكون تارة في أقل، وأخرى في أكثر لعلل تدخل عليه، والقول بالستة إنما يصح ثبوته في العدل على رأي في موضع ما يكون لكل منها ثلاثة أذرع في الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: ومما سأل عنه الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد الشيخ أحمد بن مداد بن عبد الله: وعن قطع الشجر المثمر المغل من مال المسجد إذا كان الشجر مضرا بالنخل، وأراد الجماعة والوكيل صرفه عن النخل أو يصرف الشجر ليفسل موضعها نخلا؟ فقال: 204 س جائز صرف ذلك ولو كانت نخلة مضرة بنخلة(1) أو بنخل غيرها، ولو كانت تثمر، فجائز صرف ذلك لأن المسجد يعمل له مثل ما يعمل الإنسان لنفسه وماله من الصلاح، وقال: ما على المحسنين من سبيل، والله أعلم.
قال غيره: نعم، يجوز صرفه عما أضر به من نخله أو شجره إن كان هو الأصلح، وإلا فلا جواز له، وأما أن يزال مع ما له من غلة لا بما يوجبه من ضرره بل ليجعل مكانه نخلا، فلا أعلم أن أحدا أجازه له، كلا، ولا أراه جائزا أصلا، إلا أن يكون في موضع ما يرجى من مزيد في الصلاح، فعسى أن يجوز في الواسع لا في الحكم، إذ لا أدري(2) ما يكون من صلاحه، والله أعلم، فينظر في ذلك.