الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٨٣(رجع) مسألة: ومنه: أنه لا يجوز قطع الشجرة المغلة التي هي للمسجد، ولا يجوز لجماعة المسجد بيع شجرة مغلة للمسجد ولا بيع خشبة منها إلا أن تكون تلك الشجرة مضرة لنخل المسجد التي هي أصلح(1) للمسجد في الغلة من غلة الشجرة المقطوعة، فجائز بيع تلك الشجرة لأجل الصلاح لذلك المسجد.
قال غيره: الله أعلم بما أراده من بيعها، ولعله أن يكون لما أريد به في هذا الموضع من قطعها، وقد مضى من القول ما دل في المغلة على المنع من جوازه، إلا أن يكون له مع مضرة عما سواها من ماله أو لزيادة نفع، /205 م/ أو لما أوجبه في حق الغير، ألا وإن للجزء ما للكل من حكم في هذا الموضع إن خص به في العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
[(رجع)(2) وكذلك إن كانت تلك الشجرة قد شاخت وصارت لا غلة لها، فجائز بيعها وقطعها على الصلاح للمسجد ليفسل مكانها غيرها مما يرجى فيه الصلاح للمسجد، وكذلك بيع خشبة منها لا يجوز، ولا يجوز قطعه إلا أن يكون في قطعه صلاح لنخل المسجد أو صلاح لبقية أغصان تلك الشجرة لأجل كثرة غلة بقية أغصان، فجائز بيعه وقطعه على الصلاح لذلك المسجد، وإن لم يكن في قطع تلك الشجرة، أو قطع بعضها صلاح، فلا يجوز بيعها ولا قطعها، والله أعلم](3).