الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٨٥دونه ولا يشرب شرب العادة، وعندنا أموال مخالفة لأكثر البلدان لأنها نطائل، وكثير من الناس يفرح إن غيل أحد من ماله طينا أو حمل ترابا، أيجوز لوكيل المسجد أن يبني ذلك الجدار من مال المسجد على هذه الصفة أم لا؟
الجواب -والله الموفق للصواب-: إن كان في بناء هذا الجدار صلاح للمسجد أنّ (ع: وكان) الجدار للمسجد، فلا يضيق عندي بناؤه على نظر الصلاح، وإن كان الجدار لغير المسجد، فعلى أصحاب الجدار عندي أن يزيلوا تراب جدارهم عن أرض نخل المسجد لكي تشرب كما كانت تشرب من قبل، فإن لم يعرف لمن الجدار، فيزيله الوكيل على نظر الصلاح من مال المسجد لكي تشرب نخله، والله أعلم.
قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا لما فيه على الحق فيما عندي من هدى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا رأى شيئا من مال المسجد فيه ضياعا مثل أنه رأى في الجدار ضياعا، أو رأى نخلة معوجة فتغافل عن بنيان ما ضاع من الجدار أو عن سجال /206 م/ النخلة حتى سقطت النخلة أو الجدار، أعلى الوكيل ضمان في مثل هذا أم لا؟
الجواب: إذا كان ذلك منه على التعمد بعد الإمكان والقدرة، فأخاف عليه الضمان، وإذا كان على النسيان، لم يعجبني أن يكون عليه الضمان؛ لأنه أمين ولا يلزم الأمين الضمان إلا إذا ضاع على التعمد لإضاعة ما أضاعه من أمانته، والله أعلم.