الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٨٨قلت له: فهل يجوز أن يؤزر من مال المسجد؟ قال: لا يجوز ولكن يبنى ما يلي المسجد جدارا يكون بقرب الجدار الذي للقوم.
قلت: فإن لزق بجدار القوم؟ قال: لا بأس به.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وعن مسجد صرحته واسعة، هل يجوز أن تزرع فيه شجرة أو يفسل فيه نخلة إذا رأوا العمار في ذلك صلاحا؟ فلا أعرف جواز ذلك ولا يبين لي جوازه /207 م/ لأن بعض المسلمين يجعل ما نبت في المسجد للفقراء ولا يضيق المسجد عما وجد عليه، والله أعلم.
مسألة: مما يوجد أنه عن أبي عبد الله: وعن قوم أرادوا التحول من مسجد لهم إلى مسجد غيره، هل لهم أن يزرعوا مكان المسجد الأول؟ [فإنا لا نرى](1) ذلك، وما كان أصله لله، فلا يعرض له بشيء من متاع الدنيا.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبى نبهان: وفيمن له نخل في قطعة، وللمسجد فيها نخلة لا يعرفها بل قد صح معه أنها في جملة ما بها من النخل؟ قال: ففي قول أهل العدل أن عليه أن يخرج له نخلة وسطة منها، فإن ما دون الوسط لا يجزيه وما فوقه لا يلزمه، فإن تطوع من عنده بما زاد عليه رجا أن يكون له ما به من الفضل.
قلت له: فإن صح معه أنها في ماله لا في قطعة بعينها؟ قال: فعسى أن يكون في الجملة على ما مر من القول فيها، وكفى.
قلت له: فإن أخرجها فالذي يستحقه من الأرض تبع لها؟ قال: هكذا معي في هذا قد قيل إلا أن يصح أنها وقيعة، وإلا فهي كذلك.
(1) () ث: فأنا لا أدري.