قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٨٩

قلت له: فهل له أن يزرع في حريمها؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه خوفا من ثبوت اليد فيه. وقيل بجوازه إذا كان من صلاحه.

قلت له: فإن لم يصح أنها وقيعة ولا أن لها من الأرض شيئا، فادعى من هي 207 س في ماله أنها وقيعة، أتقبل دعواه؟ قال: قد قيل: إن أصلها في هذا الموضع شاهد بما لها، وكفى، إلا أن يأتي بالبينة على ما ادعى، وإلا فلا جواز لقبول ذلك.

قلت له: فإن كان ما لها من الأرض يصلح للزراعة فيراد بالقعادة، أيجوز له أن يزرعه بغير شيء لا لما به من صلاح زائد على مقدار ما يكون من الكراء؟ قال: لا أرى(1) جوازه في هذا الموضع فأدل عليه، ولا أعلم أن أحدا من الفقهاء أجازه فأرفع ما فيه، أوليس كل أولى بمنافع ماله إلا لعلة تجيزه لمن سواه، وإلا فهو كذلك وليس هذا من ذلك.

قلت: فإن كان له قرين من تحتها؟ قال: فهو على حاله إلا أن يكون الصلاح في زواله.

قلت له: فإن تركه هو مع زوالها هي أصلح، جاز صرفها؟ قال: هكذا يقع لي في الجائز من الواسع لما به في النظر من الصلاح بما له إلا ما لا نفع له، أو يكون الضرر في تركه فعسى أن يجوز في الحكم إن صح ما أراه ثم من دخوله فيه، فجاز لأن يكون عدلا من القول عند أهل العلم.

قلت: فإن كان كل واحد من القرينين لمسجد ثم زالا بوجه، هل يجوز أن يفسل في مكانها واحدة للمسجدين أم لا؟ قال: نعم قد قيل هذا، و لعله في

(1) () ث: لا أدري

١٨٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.