قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٠

الجائز لا في الحكم إن كانت أصلح من الاثنتين، وإلا فلا جواز له فيما عندي إن صح، ألا وإن /208 م/ من حبي في فسلهما أن يكونا على ما كانا عليه لما بالشركة من علة مع ما يمكن على مر الزمان أن ينسى ما كانا به في أصلها فيمنع من أن يجوز لعدم الصحة على حال.

قلت له: فإن كان أحدهما لمسجد والآخر لأحد من الناس، ما الذي تراه فيعجبك من القول فيهما؟ قال: فيعجبني أن يفسلا كما كانا من قبل، فإنه في نفسي من الواحدة في موضع جوازها أحلى لما به من السلامة من علة الشركة، إلا أني لا أخطئ من فَعَله في موضع جوازه، كلا ولا ألزمه شيئا إن نسي ما كانا عليه من قبله لما له في الواسع على هذا من سعة في فسله.

قلت له: وما أخرجته من الصرم فهو بينهما في الواسع والحكم؟ قال: نعم كذلك، ولا أعلم أنه يجوز فيه إلا ذلك.

قلت له: فإن أراد أن يحول فسلهما في موضع آخر من ماله بعد سقوطهما على أن يكون له موضعهما؟ قال: لا أرى جوازه، ولا أعلم أن أحدا من الفقهاء أجازه، إلا أن يكون على ما جاز من القياض في قول من رآه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فالواحدة على هذا تكون في القول عليها إن رام ما بدا له من تحويلها؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره. وقول يصح فيها فيجوز لأن يكون من الحق لعدم ما يدل على صحة الفرق بينهما في ذلك، فإن كان له أرض تصلح للزراعة، 208 س هل يجوز لمن يلي أمرها أن يزرعها له فيغرم على ما بها من الزرع من غلتها أم لا؟ قال: نعم، إلا أنه في الواسع إذ رجا أنه أصلح، لا في الحكم إذ لا يدري ما يكون منها، إلا أن تكون موقوفة للزراعة، وإلا فلا جواز لها فيه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

١٨٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.