قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩١

قلت له: فإن أتى من هذه الزراعة على ما جاز له في الواسع دون الحكم ما لا يقوم بالغرامة، ماذا يكون من الغرم أو الملامة على هذا الزرع؟ أم لا شيء عليه؟ قال: الله أعلم بلزومه، وفي الأثر ما دل على أنه لم يصح كون ظهوره، وعسى أن يجوز فيه أن يكون لجوازه له لا شيء عليه، وعلى هذا من أمره فأين يكون موضع لومه.

قلت له: فهل له على هذا في الجائز أن يشتري البذر وأن يطني له من الماء قدر ما يكفيها أم لا؟ قال: إن لهما ما للزراعة من حكم في الإجازة؛ لأنهما والله أعلم منها، ألا وأن في الأثر ما دل على ذلك.

قلت له: فهل له أن يبني في هذه الأرض من غلتها جدارا يمنع من خرابها؟ قال: ففي قول أهل العلم ما دل على أن له ما في زراعتها من قول في الواسع والحكم.

قلت له: فإن أراد أن يفسل فيها نخلا أو شجرا، يجوز له أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دل على أنه لا جواز(1) له في الحكم لأنه قد يمنع الزراعة في حال، ولا يدري ما يكون منه بالجزم، وإنما /209 م/ يجوز في الواسع إن كان هو الأصلح في النظر، إلا أن تكون موقوفة للزراعة، وإلا فهي كذلك.

قلت له: وما كان له من أرض موقوفة للفسل أو الزرع، جاز من غلتها ولم يجز أن يخالف إلى غير ما حد فيها؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول أعرفه فيه فأدل عليه.

(1) () ث: لايجوز.

١٨٬٤٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.