الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٢قلت له: فهلا جاز له على هذا من أمرها أن يقوم من غلتها في عدل القضاء بجميع ما في مثلها يحتاج إليه لزرعها أو فسلها؟ قال: بلى إنه لموضع الإجازة فيه، ولا أعلم أن أحدا يقول بما يخالفه أبدا لعدم ما يدل عليه.
قلت له: فهل له في هذا الموضع أن يشتري لها من غلتها ما يصلح من البذر أو الصرم وأن يطني لها قدر ما يجزيها من الماء فيجوز في الواسع والحكم؟ قال: هو كذلك فيما عندي في ذلك.
قلت له: فهل له أن يأذن لمن أراد أن يزرعها على أنه يقوم بسقي ما بها من الفسل إلى غيره من مصالح الأرض أو الشجر أو النخل؟ قال: ففي الأثر ما أفاد جوازه إن كان أصلح للمسجد وأوفر لماله في النظر.
قلت له: فهل له أن يعطي من بالسهم يزرع فيها، أو ليس له إلا أن يؤجر عليها؟ قال: فعسى في الأصلح من الأمرين أن يكون بها أولى، وما فعله من هذين على ما جاز لعدم الموانع، فلا لوم عليه لجوازه 209 س له.
قلت له: فإن كان له أرض فيها نخل، أيجوز له أن يعطي من يعملها بجزء مسمى من ثمرها أم لا؟ قال: نعم، على قول إن كان للمال وثمرته أصلح. وقيل: لا يجوز إلا أني أرجو في الأول أن يكون هو الأصح.
قلت له: فهل له فيما ضاع فزال من النخل أو الشجر أن يبدله فيعطي الأجرة من ماله من استأجره على أن يفسله؟ قال: نعم قد قيل هذا إن كان المسجد في حاله مستغن عن ذلك من ماله.
قلت له: فهلا قيل في ما له من نخل مجعولة غلتها لصلاحه أنه لا يجوز أن يفسل ما وقع منها من غلة الأخرى؟ قال: بلى إن هذا قد قيل به لأنها لصلاحه، فلا تجعل في غيره. وعلى قول آخر فيجوز فيه لأن يكون من