الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٣مصالحه، فلا يمنع من جوازه حالة الاستغناء منه خصوصا إذا لم يكن في أصلها من القيمة ما به يجتزى في فسلها.
قلت له: وما كان من غلتها هي على هذا يكون؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن كان في توقيفه عليه أن يكون له ما يبقى من غلته بعد فسله وإصلاحه منها، فأحق ما به أن يكون على ما حدَّ فيه؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: وما كان له غلة من شجرة أو نخلة، فلا يجوز له أن يقطعه لعدم ما يدل على حله؟ قال: نعم قد قيل /210 م/ هذا وهو كذلك إلا لعلة توجبه، أو تجيزه في إجماع أو على رأي في ذلك.
قلت له: فإن نظر حال فسلها، فرأى الصلاح أن يجعلها أقل عددا من الأولة أو أكثر؟ قال: فعسى في الأصلح أن يكون بها أولى.
قلت له: فإن كان توقيفه للفسل قد خص بنوع من الشجر أو النخل؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدري في هذا من حفظي ما أرفعه فيه من قول الغير في رأي أو إجماع، إلا أن من حبي أن لا يعدي به إلى غير ما قد جعل له من أنواع، فإنه لا يجوز عليه إلا ما قد حد فيه لمعنى ما في مثله من الزراعة أن لو كان لها على الخصوص من دليل على عدله.
قلت له: فإن لم يكن على هذا من وقفه لشيء من أنواعهما دون غيره في الفسل، جاز في النوع إلا أن يبدل بآخر لما به من صلاح، أم لا يجوز له إلا ما كان عليه من قبل؟ قال: فعسى أن يجوز على هذا من أمره، إذ لا أجد ما يمنع من جوازه فيدل على صحة حجره.