الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٤قلت له: وما لم يحد بشيء في توقيفه للفسل، فالأصلح أحق ما به من أنواع الشجر أو النخل؟ قال: هكذا معي في هذا لما أراه فيه من العدل.
قلت له: فهل له على جواز فسله إن رأى الأصلح في أن يجعل في كل موضع من الشجر أو النخل ما يصلح لمثله؟ قال: نعم 210 س وإن كان في قطعه، دع ما به يختص من أنواعهما كل بقعة، فينبغي له أن يبالغ في هذا جهده، فإني أخشى أن يكون عليه إذ ليس له أن يفسله ما لا فائدة فيه، فإن عرفه وإلا فلابد له من المشورة لمن يأمنه من أهل المعرفة به(1) مع القدرة؛ لأن كون المصلحة في الأنواع إنما يكون ولا شك لظهوره على [ … ](2) وبالجملة في هذا فالأصلح أولى ما به وأجدر، وما لا نفع له فالمنع من جوازه أظهر، ولا صلاح فيما يكون ضره من نفعه أكبر.
قلت له: فإن أراد أن يفسل نخلا في موضع لا يرجى أن يأتي لها فيه [ما به](3) ينتفع أصلا؟ قال: فهذا موضع ما لا جواز فيه لفسلها، لأنه من العبث على حال فأنى يجوز، وما أشبهها في هذا فهو كمثلها.
قلت له: وما كان له من الصرم جاز له أن يفسله في ماله أم لا؟ قال: نعم إلا لمانع من جوازه، وإلا فهو الأحق به في موضع الحاجة منه إلى الفسل، ولا أعلم أنه يختلف في ثبوته من قول أهل البصر بالعدل.