قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٥

قلت له: فإن عاش فهو المراد، وإن مات فلا شيء عليه؟ قال: هكذا في موته قد قيل وهو كذلك، إلا أن يكون قد فعله من قبل أن يدرك فيصلح للفسل أو يأتي فيه مالا يعيش معه، فإني لا أراه على هذا من ضمانه سالما إن صح ما معي في ذلك.

قلت له: فإن كان /211 م/ ما وقع به من الفساد من جهة من استأجره في عمده أو خطئه؟ قال: فهو له شريك إلا أن يكون الأجير ثقة، وعلى قول آخر أو مأمونا، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن ضمنه في حال، فبأي وجه يخرج من لزومه فيبرأ منه؟ قال: فعسى أن يرد إلى ما يكون له من القيمة في الموضع، وإن أبدله صرما يصلح في حاله لأن يفسل له بدلا منه في ماله، جاز فيه لأن يجزيه إلا أن يكون المبدل زائدا في الثمن جزما، فلابد له من أن يؤديه إليه غرما لأن فضل ما بينهما لازم له، ولا أعلم أنه يجوز أن يصح في حكمه ثم إلا ذلك.

قلت له: وما يبذله من ماله في موضع ما لا يجوز له أجرة لمن يفسله؟ قال: فهو له ضامن؛ لأنه أتلفه لا على ما جاز له فلزمه على حال جهل المنع من ركوبه أو علمه فالقول فيه كذلك.

قلت له: فهل يجوز له في كرمه أو زرعه أو نخله أو صرمه أن يسمده من غلة ماله أم لا؟ قال: ففي بعض القول ما دل على منعه إذ لا يدري ما يكون من نفعه، وقيل بجواز ما بان من ذلك صلاحه.

قلت له: وما جاز من ماله كون فسله، هل يجوز أن يعطى مفاسلة بالجزء من أصله أم لا؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع من إجازته، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغيره 211 س فأدل عليه.

١٨٬٤٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.