الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٦قلت له: فإن كان لا ماء له، وأراده بالجزء كذلك من يجعل له قدر ما يجزيه من الماء بدلا مما يأخذه منه، أيجوز أم لا؟ قال: فعسى في هذه أن تكون في غير الحكم أقرب من الأولى فيجوز لأن يلحقها معنى ما بالقياض من قول بالمنع. وقول بالإجازة فيما بان صلاحه.
قلت له: فإن أعطاه من يفسله فيقوم بمصالحه من عنده على أن له ما يخرجه من ثمرة أو غلة إلى أجل معلوم في قربه أو بعده؟ قال: فعسى في هذا أن يجوز ولا يمنع إن كان في النظر هو الأصلح له ولماله والأنفع، وكذلك في الأثر.
قلت له: وما أضاعه من غلة ماله أو من أصله بالعمد أو الخطأ فصار في ضمانه، ما الذي يعمله لخلاصه فيجوز له في حاله؟ قال: قد قيل فيه أنه إن كان له قائم بالعدل ثقة دفعه إليه، وإلا فالخلاص في أن يضع كل شيء على ما جاز له في محله، فالذي من الأصل يصلحه به، والذي من الغلة يخرجه فيما هي له. وفي قول آخر ما دل في هذا على جوازه له مطلقا، وإن سلمه إلى أحد من أهل الثقة والأمانة إلا أنه لا من القوام بأمره؛ فعسى أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في خلاصه به ما لم يجعله فيما هو له.
قلت له: وما كان /212 م/ لزومه من الأصول المشتراة له من غلة ماله فهو لها تبع في العدل من القول؟ قال: هكذا معي في هذا لما في الأثر من دليل على أنه كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فالصرم من الأصل أو من الغلة في رأي أهل العدل؟ قال: قد قيل فيه هذا وهذا جميعا، فاتبع الحق وكن له سميعا فإنه غيره لا يجوز على حال في نفس ولا مال.