الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٧قلت له: وما أخطأ فيه من ماله فأتلفه ولم يقدر على رده، فهو عليه؟ قال: نعم إلا أن يكون في مقدار ما لا قيمة له فيجوز لأن يختلف في لزومه له، وإلا فهو كذلك.
قلت له: وما له قيمة فلابد في العمد ولا في الخطأ من غرمه؟ قال: هكذا معي في هذا على أكثر ما به من رأي في حكمه.
قلت له: ومالا نفع له فيه من ماله، هل يجوز لمن أراد أن ينتفع به أم لا؟ قال: فلا أدري في الانتفاع به إلا أنه خير من تسليمه للضياع، ألا وأن في الأثر ما دل على صحة هذا النظر.
قلت له: وما لزمه له فأداه إلى ثقة وأخبره به فقبضه منه على أنه للمسجد ثم رده إليه، أيكون في يده بمنزلة الأمانة أم ما القول فيه؟ قال: قد قيل هذا، ولعله من أجل أنه في 212 س موضع الحجر لبراءته من ضمانه فجاز لأن يكون للمسجد كغيره من ماله. وعلى قول آخر: فيجوز ما لم يخرجه فيما قد جعل له أن يكون بعد على حاله.
قلت له: فإن أتلفه الأمين أو تلف على يديه من قبل أن ينفذ فيما جعل له فلزمه أو لا، ماذا له أو عليه فيما سلمه على هذا إليه؟ قال: قد مضى من القول ما دل بالمعنى على أنه قد خرج به من ضمانه؛ لأنه في موضع الحجة له، فلا شيء من ورائه عليه، وعلى أنه في قول آخر بعد عليه؛ لأنه لم يصل إلى ما هو له فيبرأ منه على يديه. وقيل حتى يكون عن أمر الحاكم في يومه، وإلا فلا يبرأ من لزومه.
قلت له: وما كان له من مال أو حق في ذمة، فالقول فيه أنه بمنزلة ما لله أو لعباده على حال؟ قال: قد قيل: إنه بمنزلة حقوق العباد. وفي قول آخر ما دل