قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩٩

قلت له: فالشجرة تضر بالنخلة، أو على العكس، أو بمثلها شجرة، أو بنخلة من ماله، ويكون الصلاح في إزالة أحدهما؟ قال: فأحرى ما بهما أن يترك الأصلح منهما فتزال الأخرى إن صح ما في هذه أرى.

قلت له: وما أضر 213 س بالغير، فالقول فيه كما لو كان لأحد من الناس أم لا؟ قال: فعسى أن يكون كذلك، إذ لا يجوز أن يصح فيما عندي فيه إلا ذلك.

قلت له: وما أزيل على ما جاز أولا من أصل أو فرع، وله قيمة فبيعه من تركه لغير معنى يجيزه أولى، قال: نعم قد قيل هذا وهو كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك.

قلت له: فأي شيء يعمل بهذه القيمة؟ قال: فأحق مابها في العدل أن تجعل في صلاح الأصل.

قلت له: فإن لم تكن في جعلها موقوفة، جاز في القيمة أن يصلح بها المسجد نفسه، بل فيما صلح من فرعها أو أصلها أن يغمى(1) عليه، أو ما يكون من نحوه في عماره حال الحاجة إليه؟ قال: هكذا معي إن صح ما أراه، فجاز لأن يكون من الصواب في الرأي لما يدل في قربه على عدم بعده المانع من جوازه.

قلت له: فإن كان في شجره من نوع ما لا ينتفع إلا بورقه أو خشبه، لا غير لعدم ثمره، إلا أن يكون ما لا قيمة له؟ قال: فعسى أن يجوز فيهما لعدم اللبس

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يعمي.

١٨٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.