الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤٠٠أن يكون من الغلة في هذا الجنس، إلا أن يكون في الخشب على هذه الصفة من أنواع ما يتخذ له، فإن فيه اختلافا عند أهل المعرفة.
قلت له: فإن جاز في العدل على نوعه ما به من الرأي في أنه /214 م/ من الغلة أو الأصل، أيكون على الخصوص في فروعه؟ قال: نعم، لأن جذره من الأصول كالجذع من النخلة، ولا أعلم أنه يصح فيه إلا هذا من القول.
قلت له: وما لا قيمة له من هذين ولا نفع للمسجد فيه بعد إن زال ولا فائدة في ادخاره له جاز لمن أراد أن ينتفع به في حين؟ قال: نعم، قد قيل هذا وهو كذلك لعدم ما يمنع من جوازه، وقد مضى من القول ما دل على ذلك.
قلت له: فإن كان في أرضه ما لا يعلوه الماء حالة سقيها إلا أن يكون في صعوبة، والصلاح في قطعها لإزالة ما أضرها، أيجوز أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه في غير الحكم لأنه من صلاحها.
قلت له: فأي شيء يعمل بما أزاله على هذا من ترابها؟ قال: فإن كان له قيمة فالبيع من حقه، وإلا جاز لأن يكون من المتروك في إهماله، إلا أن يكون المسجد محتاجا إليه في حاله فيجعل في مصالحه، فإنه أحق بمنافع ماله.
قلت له: فهل يجوز أن يبنى هذا المسجد من طينها أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دل على جوازه مع عدم الضرر.
قلت له: فإن قطعها لعماره، فأضر بها ما أخذه من ترابها، أيضمن على هذا أم لا؟ قال: قد قيل بضمانه وأن عليه أن يصلح ما أفسده منها حتى يزول ما أدخله عليها من الضرر في 214 س مكانه لا ما زاد عليه في هذا الموضع.