قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٠٢

الباب الثامن والعشرون فيمن أوصى بنخلة للمسجد وتحتها صرم، لمن يكون؟ والقول في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل قال: "هذه النخلة للمسجد"، والنخلة له وتحتها صرم، هل يكون النخل والصرم للمسجد؟ قال: معي أنه قيل: إنها تكون له النخلة وما تستحق أرضها من صرم أو غيره، وكأنه لم يدعها لنفسه.

قلت له: فإن قال: "نخلتي هذه لفلان"، هل يكون القول سواء؟ قال: معي أنه يكون له النخلة وما تحتها من صرم مدرك، وما كان ليس بمدرك من صرم أو غيره من /215 م/ الأشجار، فهو مما لا يكون تبعا للأرض في وقت الإقرار فهو للمقر.

قلت له: فإن قال: "هذه النخلة لفلان"، وتحتها صرم مدرك أو غير مدرك، لمن يكون الصرم، للذي أقر أو للمقر له؟ قال: معي أنه قيل: يكون للمقر له.

قلت له: فإن قال: "قد أعطيت فلانا هذه النخلة"، وتحتها صرم، منها ما قد أدرك وشيء غير مدرك، لمن يكون؟ قال: معي أنه ما كان مدركا للمعطي إذا أحرز العطية، وما كان غير مدرك فهو للمعطى حتى يستثنيه المعطي.

قلت له: والعطية مثل البيع في هذا؟ قال: هكذا عندي، فإن قال على معنى قوله أنه يختلف في غير المدرك الذي يكون تحت النخلة المعطاة إذا أحرزت أو المبيوعة، فقال من قال: هو للبائع والمعطي حتى يستثنيه المعطى أو المشتري. وقال من قال: هو للمشتري لأنه غير مدرك، فهو تبع للبيع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٨٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.