قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤١١

قلت لهم: فهل يجوز أن يجعل جريد في جدار هذا المسجد لدمام البرادة؟ فقالوا: لا يعجبنا ذلك؟ قال الشيخ سعيد بن بشير: لا يضيق ذلك.

قلت لهم: إن بنى الوصي البرادة وحفر البئر من ماله، هل يجوز إصلاحهما من هذه الوصية /219 م/ الموصى بها لإصلاح هذا المسجد إذا احتاجا إلى صلاح؟ فقالوا: لا يجوز ذلك. قال الشيخ سعيد بن بشير: فيه اختلاف، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمد المدادي: وقيل: من أوصى بنخلة لمسجد معلوم على رأي وصيه، ونسي الوصي المسجد الموصى له، كيف يفعل بهذه النخلة، وما الحكم فيها؟ قال: إذا لم يعرف النخلة الموصى بها أنها لمسجد بعينه وأشكلت معرفتها، فعلى معاني ما حفظنا: إن النخلة تجعل لأقرب المساجد إليها من مساجد القرية التي النخلة فيها، فإذا لم يكن مساجد، فإنها تجعل لأقرب مسجد من أقرب القرى من تلك القرية التي بها تلك النخلة.

قال غيره: ولعله أبونبهان: الله أعلم، والذي معي في هذه النخلة أنها لمسجد معلوم في أصلها، فهي عند من علمها به معرفة إلا أنه قد نسي في الحال، فأحق ما بها على هذا من أمرها أن تكون له موقوفة حتى يصح أو يؤيس من معرفته أبدا فيجوز في القول، لأن يلحقها حكم المجهول بما فيه من رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) قلت له: وإذا كان الموصي قربه مسجد، وأكثر طلوعه وهبوطه فيه، وظن الوصي أن تكون الوصية لذلك المسجد، أله أن يجعلها له إذا مال قلبه إلى ذلك بهذا 219 س السبب أم لا؟ قال: لا يجوز أن تجعل هذه النخلة للمسجد الذي هو فيه بقرب بيت الموصي، وهي غير معينة لمسجد معروف على الظن من الوصي أنها تكون له قرب للإنسان أخ لم تلده أمه، ولا يؤخذ هذا بالظن والتحري، والله أعلم.

١٨٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.