قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤١٢

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في هذا السؤال أنه واقع على الأولى، فالقول فيهما واحد إن صح ما ظهر لي في الحال، وإن أوصى بها لمسجد سماه، فلم يعرف أبدا وأويس من معرفته، فهي الموقوفة عليه حتى يصح. وقيل: إنها ترجع إلى الورثة إلا أن ما قبله أكثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: الفقيه جاعد بن خميس الخروصي: وإن كان بعض الناس سفارا بل محافظون على صلاة الخمس في المسجد جمعا أو قصرا جماعة لا يتخلفون إلا من عذر، أيدخلون بذلك في جملة العمار؟ فعلى معنى قوله بعد أن عرض عليه فأثبته، فالمسافرون المحافظون على صلاة الخمس من عماره، وإن صلوا الظهر جماعة والعصر غير جماعة لما به يعذرون.

أرأيت إن تخلف متخلف من هؤلاء عن الصلاة في بعض الأوقات، أعلى القائم سؤاله عن تخلفه، فإن صح منه عذره في ذلك وإلا حرمه من ذلك الوقف؟ فعلى معنى قوله بعد أن عرض عليه ذلك فأثبته على السؤال من قبل التخلف، وقولهم /220 م/ مقبول أنهم لا يتخلفون إلا من عذر، والله أعلم.

وإذا أكل الحاضرون في المسجد من غير عماره من المأكول الموصى به للعمار، أيسع القائم التغاضي في ذلك؟ فعلى معنى قوله بعد أن عرض عليه فأثبته، فالقائم لا يسعه التغاضي لغير العمار، وعليه منعهم مع قدرته حين علم أنهم يأكلون، وإلا فيكون مضيعا لأمانته، والله أعلم.

ومنه: في مسجد قرية له مال جزيل، ينفذ ماله على رأي عماره، ووجدوا آباءهم وأجدادهم خلفا عن سلف يتدافعون فيه الفواكه من الأشجار والحلوى ونحو هذا، ويأكلونه في بيوتهم وأسفارهم وحيث شاءوا من البقاع، أيجوز لهم ذلك؟ وإذا جاز، أيكون الدفع داخل المسجد على رأي عمار الصالحين أو

١٨٬٤٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.