قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

النّاس مكذّبون لي، فأوعدني ربّي أن أبلّغ الرّسالة أو ليعذبني»(1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمّة فلا يؤمن بي وبما جئت حتى يموت إلاّ كان من أصحاب الجحيم»(2).

وقيل في قول الله - عز وجل -: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام:19]؛ أي: أنذركم به ومن بلغه لا إله إلا الله فقد بلغه إبلاغي به، وقد قامت عليه الحجّة. وقيل: ﴿وَمَن بَلَغَ﴾ أي: بلغه الإسلام [فقد بلغته الحجّة، وإن لم يدعه فقد بلغه الإسلام](3). وقيل: من بلغه القرآن فأضمرت الهاء، والعرب تضمر الهاء في الصلة، ومع ذلك(4) والذي، ومن، وما؛ تقول(5) من أكرمت أبوك؛ أي: أكرمته. وما أخذت مالك، [أي: الذي أخذت مالك](6)، والعرب إذا طال عليها الاسم بالصّفة أخذوا الهاء، وقال الله تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء:88]؛ أي: من أضله الله، وقال: ﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة:253]؛ أي: كلمه الله. ويروى أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «يا أيّها النّاس بلّغوا عني ولو آية من كتاب الله تعالى فإنّه من بلغته

(1) أخرجه بمعناه أبو يعلى في حلية الأولياء، 5/ 202.

(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الإيمان، رقم: 153؛ وأحمد، رقم: 8203؛ وابن منده في التوحيد، رقم: 149.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

(6) زيادة من ث.

١٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥