الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤١٥والسراج. وقال من قال: كل ذلك إنما يخص عمارة 221 س المسجد بعينه؛ لأنه ما يدخل فيه منافع العمار من الحصى والحصر والسراج، والله أعلم.
مسألة: قلت: ورجل أوصى لمسجد معروف بجرة أو قربة، ما يكون في صلاح المسجد ولا يجوز للعمار الانتفاع بها، أم يجوز لهم ذلك؟ قال: معي أنه أوصى به للمسجد كان له، ليس للعمار ينتفعون به إلا فيما يكون للمسجد على وجه ما يجوز من ذلك للمسجد
قلت: فإن وجد شيء مثل هذا ينتفع به في المسجد ينتفع به العمار، ولم يعلم الأصل فيه كيف هو، إلا أنه يسمع أنه للمسجد، هل يكون مثل الأول؟ قال: معي أنه من كان في يده شيء فهو أولى به، وينتفع به من يده بأمره بمعنى حكم، أو اطمئنانة.
مسألة: ومن منثورة الشيخ أبي محمد -أيده الله- في أمر المسجد، وسألته عن رجل أوصى لصلاح المسجد، أو لعمارة المسجد، ما القول في ذلك؟ فقال عن أبي معاوية أنه قال: "إصلاح المسجد" جعل في صلاح المسجد خاصة، ولا يجعل في شري حصير ولا سراج، وإذا قال: "لعمارة المسجد"؛ جاز أن يجعل في عمار بنائه ويشترى به الحصير والسراج مثل ما يعمر به المسجد.
وقال أيضا عن أبي مروان: (لعله عن [أبي عبد الله بن محمد](1) بن محبوب أنه قال): إذا قال: /222 م/ "لصلاح المسجد" جاز أن يشترى الحصير والسراج؛ لأنّه من مصالح المسجد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) () هكذا في الأصل، أما نسخة التراث فلم يمكن التأكد، ولعله: أبي عبد الله محمد.