قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤١٦

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: إنّ مال العمار إذا كان فيه فضلة عن بناء المسجد وصلاحه وعمارته، أجاز العلماء منه شراء البسط والسراج، وهذا من صلاح المسجد، وأجاز العلماء جعل الماء فيه للشراب، وهذا ليس فيه للمسجد صلاح، بل هذا من صلاح العمار، وعندي إذا لم تكن فطرة للمسجد ولا تفرقة مما يوطن العمار في المسجد، فلا يضيق أن يفطر من مال العمار، وأن يفرق فيه ما يشتهي الجماعة والعمار من مال العمار من فضلة عمارة المسجد، وهذا رأي الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن عثمان وغيره من فقهاء المسلمين، ومن أخذ برأي من آراء أهل العلم فواسع له ذلك.

قال الشيخ جاعد بن خميس: شراء البسط والسراج وجعل الماء فيه من ماله الذي لعماره، كله مما قد اختلف فيه أهل العلم من المسلمين؛ فبعض أجازه، وبعض لم يجزه، وليس ذلك في النظر إلى طهارة من صلاحه ولا من عمارته، وإنما هو من صلاح عماره لا غير فيما يبين لي في ذلك، وأكل العمار على هذا فضلة ماله الذي للعمار كأنه غير خارج 222 س في النظر أن يلحقه معنى ذلك، وليس في الشبه أقرب إليه من شراء الأواني ليستقي بها لعماره الماء، وبذل الأجرة لذلك على قدر العناء، ولا من وقيد الحطب من مال عماره عند الحاجة إليه في زمن الشتاء إذا كان ذلك مما يدعو إلى معنى اصطلاح عماره ويتقوى به الجماعة على القيام لله بأمر العبادة، وتركه مما يبطله أو يوهنه، وكأنهما على سواء فيما يصح ويقع لي، ويعجبني أن يخرج فيه ما جاء من الاختلاف في ذلك؛ لأنه مثله على حال، وعلى كل من أراد العمل بشيء في موضع الرأي أن يكون ناظرا لنفسه، وليس له أن يعدل عما يراه عدلا إلى مالا يراه عدلا أو استدل إلى ما

١٨٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.