الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤١٧يرى غيره ممن يجوز له أن يستعمل نظره ليقتفي أثره، فلا لائمة عليه، ولا بأس ولا إثم، إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: إن كان لهذا المسجد عمار من الثقات، وصفة العمار الذين يرابطون الصلوات الخمس في المسجد في الجماعة، فإن كانوا على هذا، فلهم أن يقوموا في المسجد أو يقيموا له وكيلا على ما سمعته من بعض الآثار، وإن أقام له الوالي وكيلا، جاز ذلك إن شاء الله، وإن لم يكن عمارا على ما وصفنا، فالوالي أولى منهم /223 م/ به، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان مال المسجد على رأي جماعته، ولم يكن فيه جماعة، [ثم حدث له جماعة](1) لأربع صلوات دون الفجر، أيجوز إنفاذ غلة هذا المال على رأيهم أم لا؟ قال: إن الجماعة الذين لهم المشورة هم الذين يحافظون على الصلوات الخمس ولا يفوتهم منها شيء إلا من عذر، فإن كان هؤلاء الجماعة هم جماعة هذا المسجد ولا يصلون فيه الفجر من عذر، فلا يضيق إنفاذ هذه الغلة المجعولة على رأي جماعته على رأيهم، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وإذا كان مال المسجد لما شاء جماعته وأرادوا وأراد القائم به من وكيل أو محتسب أو جماعته شراء شيء أو بيعه أو شيئا من مصالحه ومصالح ماله من جميع الأشياء، أيكون برأيهم كلهم أم لبعض منه؟
الجواب: يعجبني أن يكون برأي الجميع إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن، فيجزي أن يكون برأي ثلاثة فصاعدا، والله أعلم.
(1) () زيادة من ث.