الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤١٨ومنه: وأما الذي يوصي به لمشيئته الجماعة ففي ذلك اختلاف؛ قال بعض المسلمين: إن مشيئة الجماعة لما أرادوا، والجماعة هم جماعة هذا المسجد القائمون به المحافظون على الصلاة فيه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى فضة بلاريتي فضة لمسجد كذا على ما شاء جماعته، وأرادوا.
الجواب -وبالله التوفيق-: فعلى هذه الصفة في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال من المسلمين: إن هذه الوصية تكون لعمار هذا المسجد الموصى له بهذه الوصية. وقال من قال من المسلمين: تكون هذه الوصية على ما شاء الجماعة؛ لأنه علق الوصية بمشيئتهم، واختلفوا أيضا في مشيئة الجماعة؛ فقال من قال من المسلمين: ليس للجماعة أن يشاءوا هذه الوصية إلا في العمار والفطرة والهجور. وقال من قال من المسلمين: جائزة لهم المشيئة فيما شاءوه وأرادوه، والله أعلم](1).
مسألة عن الشيخ ناصر بن الشيخ أبي نبهان: ومن أوصى لمسجد بدارهم وقال: "لبسطه وعماره وسراجه"، أيكون لكل واحد ثلث، أم إذا وضعت الدراهم في واحد من ذلك أجزى؟ بين لنا ذلك يرحمك الله تعالى؟ أما على ظاهر اللفظ، فكذلك لكل من ذلك ثلث إذا لم يبين الإباحة في أن يكون على رأي القائمين فيه أو على رأي أهل البلد أو غيرهم، وإلا فهو كذلك، والله أعلم.
(1) () زيادة من ث.