الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤١٩مسألة: ومنه: وإن أوصى بكذا لسراجه مطلقا، أيجوز أن يسرج فيه أكثر من سراج واحد، إلى متى يجوز؟ أفتنا ذلك مأجورا.
الجواب: أما إن كان أوصى أن يسرج فيه بذلك 223 س جاز، وإن كان أوصى لسراجه، فإن كان يسرج فيه أكثر من واحد جاز ذلك، وإن كان لم تجز فيه عادة إلا سراجا واحد، فهو لسراج واحد، ويجوز لأن يسرج به في الصلوات وما بينهما ولقراءة القرآن ولقراءة الأثر وما يقوى به علم الأثر، والقراءة ومطالعة كل علم نافع للمرء المعين له على الدين أو على استكشاف علم الأثر كعلم اللغة والمعاني والبيان والبديع وعلم الطب وعلم تأويل القرآن وغرائبه، وما يزيده فصاحة على علم غرائب القرآن من علم الأشعار الفصيحة، أو فيها علوم نافعة إلى آخر الصباح الذي تصح فيه القراءة بغير سراج، وأما عبثا لغير شيء ولا لفائدة للقائم فيه الصلوات الخمس أو القائم بمصالحه ومما عنه غنى، فلا يجوز بعد الصلاتين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في مسجد إذا كان له سميم غضف، وأوصى له أحد ببساط، أيجوز أن يشترى له حصير ويجعل فوق سميم الغضف أم لا؟
الجواب: قد جرى اصطلاح الناس في اسم الحصير لغير البساط، واسم البساط لغير الحصير، ولا يشترى له إلا كما أوصى به إذا أثبت ما أوصى به لقوله تعالى: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ /224 م/ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:181]، ويجوز أن يفرش فوق السميم لأنه أفضل، والصلاة فوقه أشرح لصدور المصلين، والله أعلم.