قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٢١

الجواب: كل ذلك فيه اختلاف؛ قول: هي شبه بأموال العباد، وعلى قياده فلا يصح من لزمه شيء من ذلك إلا تأديته على وجه العدل فيه أو الوصية به كذلك. وقول: إنها أشبه بحقوق الله، وعلى هذا فالاختلاف فيه هل يبرئ المعسر نفسه على وجه البراءة أم لا؟ فقيل: ببراءته. وقيل: لا إلا بالأداء، ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين رآه في نفسه حقا فلا لوم عليه، والله أعلم.

مسألة من مسألة عن أبي نبهان: فيمن لزمه ضمان من أموال المساجد؛ فقال من قال: قد قيل: إنها من حقوق الله، وإذا ثبت هذا فكأنه يشبه أن يخرج فيها معنى الاختلاف في الاجتزاء بالتوبة عن الغرم لمعاني ما جاء مجملا أن التوبة تجزيه عن الأداء لما ضيع /225 م/ من حقوق الله. وقيل: لا تجزيه وعليه القضاء.

وفي قول الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: إنها من حقوق العباد ولابد له من الغرم على معنى قوله ولو تاب إلى الله ورجع فأناب، وفي نفسي من الاجتزاء بالتوبة والغرم أحب إلي، وبه أعمل إن شاء الله.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وسألته عن المساجد وأموالها، أهي من حقوق الله أم من حقوق العباد؟ قال: فيها اختلاف، فالذي لمصالحها فهو من حقوق الله، والذي ينتفعوا به الخلق فهو من حقوق العباد، [والذي هو من حقوق العباد](1)، يجوز لهم أن يأكلوه حيث أرادوا، وكذلك ليدفعوا به المؤدي لسلامة دينهم والمساجد المهجورة البعيدة، فعلى ما وصفنا في أموالها.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٤٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.