قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٢٣

مساجد كثيرة، ما يكون هذا(1)، وربما كانت بلاد متصلة كثيرة المساجد جامع وغيره، ما حكم ذلك؟ فقد يوجد أنها للمسجد الجامع، ولعل بعضا يرى أنها لمسجد المحلة، وهذا يشبه عندي إلى ما تطمئن النفوس أنه قد(2) قصد إليه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: والشيء الموصى به للمسجد ولم يذكر لكذا وكذا، /226 م/ فهو لعماره، وكذلك كل شيء معروف أنه للمسجد ولم يعلم لأي شيء، فهو لعماره، وأما من أوصى بنخلة للمسجد ثم قال: "تؤكل ثمرتها أو غلتها في المسجد المذكور"، فعندنا أن كلامه الآخر يثبت وهو رجوع عن قوله للمسجد. وقول: إنها تكون لعمار المسجد، وإن قال "بماله الفلاني"، أو "بنخلته الفلانية للمسجد الفلاني من ضمان عليه له"، ثم قال: "يفعل بغلته كذا وكذا مثلا تؤكل غلته في المسجد" أو نحو ذلك، فالمال أو النخلة ثابت للمسجد لعماره(3)، ولا يثبت قوله الأخير بعد قوله "من ضمان له"، أو "بحق عليه"، لأنه مضى قوله من ضمان أو بحق عليه لا يجوز نقله لغيره، وأما الوصية بلا ضمان وبلا حق، فله أن يصيرها كيف أراد، وله أن يرجع فيها قبل أن تحاز للوقف، والله أعلم.

مسألة: هي على أثر ما عن الصبحي: ومن بيده مساجد، وسلم إلى أحد ورثته أو غيرهم دراهم في صحته أو مرضه وقال: "إنها للمساجد"، ولم يبين غير

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () زيادة من ث.

١٨٬٤٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.