قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وكم من تال لكتاب الله منسلخ من آيات الله.

وقال عمر - رضي الله عنه -: إذا زلّ العالم زل بزلته عالم من الخلق. وقال: ثلاث بهن ينهدم الزمان: إحداهن زلة العالم.

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال لعبد الله بن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون به، قال: فما يفني العلم من صدور العلماء؟ قال: الطمع.

وعن عيسى بن مريم أنه قال: ما أكثر الأشجار وليس كلها مثمرة، وما أكثر العلماء وليس كلهم 95 س بمرشد، وما أكثر الثمار وليس كلها بطيبة، وما أكثر العلوم وليس كلها بنافعة. وعن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا لم يعمل العالم بعلمه يستنكف الجاهل أن يتعلم؛ لأن العالم إذا لم يعمل بالعلم لا ينفع العلم إياه ولا غيره وإن جميع العلم بالأوقار. وقال سفيان بن عيينه: ليس يحسن على الناس الجهل، فمن عمل بما يعلم فهو من أعلم الناس، ومن ترك العمل بما يعلم فهو الجاهل. وقال رجل للحسن البصري: إن فقهاءنا يقولون كذا، فقال الحسن: وهل رأيت فقيها قط، إنما الفقيه الزاهد في دنياه، الراغب في الآخرة، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه. ويقال: إذا اشتغل العالم بجمع الحلال صار العوام يأكلون الشبهة، وإذا صار العلماء يأكلون الشبهة صار العوام يأكلون الحرام، وإذا صار العلماء يأكلون الحرام صار العوام كفارا. وقال الفقيه: لأن العلماء إذا جمعوا الحلال والعوام يقتدون بهم في الجمع وهم لا يحسنون العلم فيقعون في الشبهة، وإذا أخذ العلماء في الشبهة ويتحذرون من الحرام، فالجهال لا يميزون بين الشبهة والحرام فيقعون في الحرام، وإذا جمعوا من الحرام فيقتدي بهم الجهال، ويظنون أنه حلال فيكفرون 96 س إذا استحلوا الحرام. ويقال: إذا كان يوم القيامة تعلق الجهال بالعلماء، يقولون: أنتم قد علمتم فلم تذكرونا ولم