الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٤حكم عليه بشيء يلزمه في إجماع المسلمين، أو بعضِ قول المسلمين؛ لم يلزم الحاكم الرُّجوع عن ذلك الحكم إذا وافق حكمُه لبعض قول المسلمين، وكذلك القائم بأمر المسجد. فهذا ما حضرني، وبالله التوفيق.
قال غيره: صحيحٌ أنّ في جوازها على هذا بالحَبّ والدَّراهم اختلافا، وعلى قول من أجازها، فيحتاج في كلٍّ منهما لمعنى ثبوتها في هذا الموضع أن يكون عارفًا بالأرض فَطُرقها ومجرى مائها، وبالبئر وبُعدها [وغزر الماء وحبّها](1)، وما هي به في أصلها، وعليه في مَصبِّها، وإلا فالنَّقض إن لم يُتمها أحقّ ما بها، ومتى هاس الأرض أو رضمها، فقد دخل فيها؛ لما في الأثر من دليل على أنّه كذلك، وما بقي من قوله؛ فعسى أن يصحّ، فيجوز في عدل النّظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا قعد شيئا من مال المسجد مثل فلَج، على أن يخدمه المستقعدون /09/ ويُخرجوه، وشرط الوكيل عليهم ببختكم(2) ونصيبكم إن جاء منه ماء، أو لم يَجِئْ منه ماءٌ، فخدموا الفلج، ووقع ماءٌ وزرع كثير، وبان الغَبْنُ على المسجد، ومات من مات من المستقعدين، هل يجوز لهذا الوكيل أن يتمّ قعادتهم بعد أن تَبيَّن الغبن، أرأيت إن لم يَجُز له أن يُتم القعادة، وأراد أن يغيّر عليهم، هل له الغير على ورثة من مات منهم. أرأيت وإن
(1) () هذا في ق. وفي الأصل: وغزرها الماء وخبها.
(2) () ق، ث: ينحتكم. البَخْتُ: الحظ. المعجم الوسيط: باب (الباء).