قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٥

قال المقتعدون لَمَّا أن غيّر(1) عليهم الوكيلُ: "نحن غرِمنا على الفلج كذا، وأخذنا من الغلّة كذا"، هل يكون القول قولَهم أم عليهم البينة؟

الجواب: أمّا إتمام الوكيل؛ فعلى ما سمعته من الأثر جائزٌ له أن يُتامم إذا نظر في المتاممة الصَّلاح للمسجد. وأمّا غيره على ورثة الهالك إذا صح الغَبن على المسجد من قبل هذه القعادة، ولم يكن في المتامَمة صلاح، أن يثبت غيره؛ لأنه لا حجة على المسجد، ولا يقبل قول المقتعدين عندي فيما غرِموا(2)، وَإنّما ذلك فيما عندي يرجع إلى نظر العدول مِن أهل المعرفة بالزَّرع، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنّها قعادة مجهولة، والمتاممة فيها(3) جائزة، فلا يمنع إن كان بها صلاح للمسجد، وإلا فلا جواز لها؛ لأنه لا حجّة عليه. وقول المستقعدين في دعوى ما قد غَرموه، فلا يصح إلا بالبيّنة فيه، /10/ وإنّما يجوز أن يقبل قولهم فيما أخذوه؛ لأنه لهم ما لم يصحّ غيره عليهم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه(4): وفي وكيل المسجد إذا قعد أرض المسجد بكذا وكذا مكوكا، وسُنّة البلد كيل الجنّور يَنقص(5) عن كيل السوق، هل على الوكيل وفاية النَّاقص(6) أم لا؟

(1) () ق، ث: غيَّره.

(2) () ق، ث: عزموا.

(3) () زيادة من ق، ث.

(4) () زيادة من ق، ث.

(5) () ق، ث: بِنَقص.

(6) () ق، ث: التّناقص.

١٨٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.