الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦الجواب: إنْ كانت سُنّةً في البلد يعرفها القاعد والمقتعد؛ فلا شيء على الوكيل، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كذلك إن صحّ ما أراه؛ إذ لا أجد فيه ما يدل على غيره فأقوله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه(1): وَفِيمن شارك رجلا غيرَ ثقة، وزرع هو وإيّاه أرضَ المسجد، قال هذا المشارك الذي هو غير ثقة: إنه اقتعد تلك الأرض من وكيل المسجد، وشارك عليها هذا الرجل وصدَّقه على ذلك، لظنه أنّه لا يتركه وكيلُ المسجد يزرع أرض المسجد بغير قعادة، ثُم تبيّن له أن هذا الشّريكَ لم يقتعد من وكيل المسجد، ما الذي يلزمه، أَهُو قعادة الأرض بعدل السّعر، ويكون كالداخل بسبب، أم يلزمه جميع الزّرع ولا ينفعه تصديقه لشريكه؟
الجواب: إن كان هذا المخبر غيرَ ثقة؛ فلا يعجبني أن يكون كالدّاخل بسبب؛ لأن خبر(2) غَير الثّقة ليس بحجّة في معنى الحكم، ولا في الاطمئنانة. ويعجبني أن يكون /11/ الزّرع للمسجد، وللزّارعين قيمة بذرهم، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ أنّ خبره ليس بحجّة في الحكم ولا في الاطمئنانة لمن أخبره، فإن صدَّقه فزرع في هذه الأرض معه لظنه أنَّه لا يجوز(3) له جهلا منه بالمنع من جواز تصديقه؛ فعسى أن يجوز لأن يكون له في هذه الزراعة بذره وعناؤه وغرمه؛ لأنه وإن كان قد أتى فيها ما ليس له، فكأنه لم يأته على وجه