قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٨

قال غيره: الله أعلم، وفي صحيح(1) الأثر ما دلّ على أنّ له في القعادة أن يرجع قبل الدّخول؛ لأنّها مجهولةٌ على حال، والله أعلم، فينبغي أن يُنظَر في هذا القول.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل مسجد ليس بِثقة عندي، أَمَرَ رجلا ثقة عندي أن يقعد أرض المسجد، وسمعت الرَّجل الثّقة يقول: "إذا أخذت قيمة القعادة دفعتها إلى /13/ وكيل المسجد"، أَيَجُوز لي أن أستقعد هذه الأرض من هذا الثّقة، وأدفع إليه قيمة القعادة على هذه الصفة أم لا؟

الجواب: إذا لم يصح عند المقتعد لمال المسجد خيانةُ الوكيل لمال المسجد؛ لم يضق عليه عندي أن يقتعد من الثّقة على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ لأنَّه إذا لم يصحّ معه أنّه جاهلٌ بأمره، أو عالم بخيانته، احتمل في قوله أن يكون لما لَه عندي(2) من الثّقة الموجبة لأمانته(3)، فَجَاز على هذا أنْ لا يمنع من جوازها على يديه، ولا من(4) دفع القيمة إليه، إلاّ أن يكون بين العباد ظاهر الفساد، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسئل عمّن اقتعد أرضا لمسجد، وأراد أن يزرع جانبا منها ويترك جانبا، أيجوز له أن يلقط الحصى من الموضع الَّذي أراد زرعه، ويرميه في الموضع الآخر أم لا؟ قال: لا يجوز له ذلك، وعليه الضمان إن فعل.

(1) () ق، ث: كتب فوقها: (خ: قديم).

(2) () ق، ث: عنده.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الأمانة.

(4) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.