الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٩قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسئل عن أرض لمسجد، أقعدها وكيل المسجد، وهو غير ثقة، وفي النظر أنّها لا تسوى أكثر مما أقعدها به، أهي جائزة [أم لا؟ قال: هي جائزة](1)، إذا دفعت إلى ثقة.
قيل له: وإن كان اقتعدها أُنَاس /14/ شركاءُ تشاركوا فيها، وأراد أحدهم أن يتخلّص، أَيُجزيه(2) أن يسلم ما ينوبُه منها في صلاح المسجد أم لا؟ قال: إن كان شركاؤه ثقات؛ أجزاه ذلك، وإلا فلا يُجزيه إلا أن يتخلّص من جميعها.
قال غيره: صحيحٌ أنها جائزة، على قول من به أجازَها، لا على قول من لم يُجِزْها، إلاَّ أنه يعجبني جوازها، وما قاله من لزوم الجميع على من أراد أن يتخلّص من أولئك الشُّركاء، إن لم يكونوا بحالِ من يجوز أن يُؤمَنوا على الآداء، لعدم ما لهم في الظاهر من ثقة؛ فعسى أن يجوز لأن يلحَقَه معنى الاختلاف في ثبوته لازما له، كذلك إن صحّ ما أرى، لجواز ما قد نفاه من الاجتزاء بمقدار ما ينوبه في مثله من الشّركة، على قولٍ لِبَعض الفقهاء، ومتى صحَّ معه كون الخلاص من أحد من شُركائِه مِمَّا نابه؛ أجزاه قطعا عن(3) أدائه؛ إذ لا يَجُوزُ فيه على حال أن يبقى عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.