قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠

(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجل غيرِ ثقة، استقعد أرض مسجد من وكيل له(1) غيرِ ثقة، ولزمه من زرعها ضمان، كيف وجه خلاصه منه؟

الجواب: على ما سمعته من الأثر: إن كان زرعها بجزء من الزّرع بأمر من الوكيل؛ فالضَّمان يكون للمسجد وللزَّارع /15/ كلٌّ بقدر نصيبه، وإن كان اقتعدها بِدَراهم أو حبّ معين فالضّمان يكون للزارع، والله أعلم. قال الشيخ عامر بن علي العبادي: نعم، إذا كان القعد وَقَع بعدل سعر البلد؛ فعلى ما قال، على قول من يقول بجواز القعد من غير الثّقات لعدل السّعر، إلا القبض فلا يجوز، وإذا لم يكن بعدل سعره فيرجع بضمان ما لزمه إلى عدل [سعر بلده](2)، كان بالسَّهم أو بالتّعيين، ومع من لم ير القعد من غير الثّقات؛ فالضّمان يلزمه للمسجد خاصة، فيما يبين لي، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وَفِي أُناس زرعوا بئرا بين شركاء ومساجد، واقتعد الزُّرَّاع مِن أهل البئر ووكلاء المساجد وبعض الوكلاء [غير ثقات](3)، والمقتعدون أيضا غير ثقات، أَيَحِلُّ لمن أراد أن يشتريَ من زرع هذه البئر أو ينتفع منها بشيء، أم لا يحل، ويكون كل من دخل في هذه الزراعة ضامنا أم لا؟

الجواب -والله الموفق للصَّواب-: فيما يعجبني لصاحب الزرع أن يتنَزَّه عن مثل هذه البئر وحبّها، ومن دخل فيها وقاسم الشركاء وهم غير ثقات، وسلّم

(1) () زيادة ق، ث.

(2) () ق، ث: سعره ببلده.

(3) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.