قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢١

نصيب المساجد إلى غير ثقات؛ فأخاف عليه الضّمان حتّى يَصحّ /16/ معه أنّ نصيب المسجد وضع في محله، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه البئر إلا أنّها بعد على أصلها، في حق من أراد أن ينتفع بشيء منها، إلا ما دخل في هذه القعادة من الزِّراعة على ما هي به من جوازها أو عدلها، والرَّأي في قعادة مال المسجد بغير الثّقة مختلف في حلِّها، إلا وأنّها قد تكون بأجرة معلومة على من استقعدها، والزّرع له، فيجوز على هذا الوجه في الشّراء لمن أراده من عنده أن لا يمنع في زرعها، على قولِ من أجازها من الفقهاء، وربّما يكون بجزء معلوم مِن زراعتها؛ فلا يجوز لما به من الشركة حتى يصحّ أنّ كُلاًّ من الشركاء قد بلغ إلى ماله من حصّة فيه، ولأن جاز في بلوغه لأن يكون على ما في الاطمئنانة من إجازة في حق من بلغ فحضر في عقله من هؤلاء؛ فالمانع لها في هذا الموضع عدم الثّقة، وجوازُه في الحكم لا يكون إلا عن صحة بالجزم، وما لم يصحّ في حقّ المسجد أنّه أخرج له بكماله، فوضع في محلّه أو في يد من يجوز أن يُؤتمن عليه لظهور عدله؛ فهو على حاله من الشركة فيه، وإن أعطى(1) هذا الذي أقعده مقدار ماله فسلَّمه إليه. وعلى قول من لا يجيزها على يديه لعدم عدالته، فإن /17/ زرعها لما كان له به من السبب في قعادته، لا(2) على وجه التعدّي في قعدها له، ولا في زراعة(3)، جاز لأن يكون الزرع له بجملته، وللأرض أجرة مثلها. وعلى رأيٍ آخر فيجوز في زرعها أن

(1) () ق، ث: أعطاه.

(2) () ق، ث: إلاَّ.

(3) () ق، ث: زراعته.

١٨٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.