قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٣

تركها، وإن كان إذا لم يقعدها نادبوا وصار نصيب المسجد غالبا، فينبغي(1) ترك قعادة سهم المسجد إلى أن ينقادوا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل يُقال: [إنَّ في مالِه](2) ماء للمسجد الفلانيّ ومدروك، يسلم للمسجد في كل سنة كذا وكذا شاخة عن قعد هذا الماء، أَيسع الوكيل أن يقعده على ما أدرك، وإن قال الذي عنده الماء: لا يعرف ماء هذا المسجد كم هو، ولا ما هو. وقال أيضا: أبغاه بأقل مما أدرك يؤخذ منه، أيسع الوكيل أن يقعده بأقل أم لا؟

الجواب: إن كان هذا الوكيل لا يعرف مقدار هذا الماء، فما أقرّ به الذي في يده هذا الماء للمسجد أخذه وأقعده على ما يرى من الصَّلاح، إن أقعده الَّذي أخذه من عنده أو غيره، وإن كان الَّذي في يده الماء قال: إنه لا يعرف نصيب المسجد /19/ من هذا المال، وللمسجد حقٌّ في هذا الماء لا يُعرف قدره، فلا بدّ له من إخراج نصيب المسجد من مائه بيقين أو احتياط عن(3) نفسه حتّى يحل له بقية مائه، فإن أبى أن يُقرّ بشيء ولم يجد الوكيل عليه بينة؛ فلا ضمان على الوكيل بعد الاجتهاد في تخليص هذا الماء، وما أعطاه من الدَّراهم للمسجد أخذه، كان قليلا أو كثيرا، والله أعلم.

(1) () ث: فيعجبني.

(2) () ث: أنت في مائه.

(3) () ث: على.

١٨٬٥٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.