قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥

قال غيره: صحيح أن في هذا اختلافا، وإن شرط فالرَّأي لازم له بما فيه من قول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي من استقعد(1) أرض المسجد، وشرط على وكيل المسجد أنّ هذه الأرض بالربع أو الخمس أقلّ أو أكثر، وخراج(2) السُّلطان من الرَّأس، ويرضى الوكيل بذلك، هل يجوز لمن استقعد أرض المسجد أن يخرج العشر الذي للسُّلطان من رأس البكار، ويبرأ من مال المسجد أم لا؟

الجواب -والله الموفق للصَّواب-: لا يجوز أن يُعطي من مال المسجد خراجا للجبابرة، /21/ [والله أعلم، وضمانُه على من فعله، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلا أن يكون على وجه الفِدية لها، أو لما يكون من الزِّراعة بها؛ فعسى أن يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه، حال ما يُخشى من توقعه عليها إن منع خراجها بما يُريد من الفساد على ما يريد، ما لم يخرج عن حدِّ المصلحة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن وكيل المسجد أقعد أرضا وماء، وفي الأرض نخلٌ، والقاعد منح المستقعد ثمرة النخل على صلاح الأرض.

الجواب -والله الموفق-: إن المنحة في أموال المساجد لا تجوز؛ لأنها ضرب من العطية، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلا أن يكون لما بها في ماله من صلاح، فعسى في جوازها أن لا يبعد على حال إن صحّ ما أراه؛ لعدم ما فيها على هذا من

(1) () ث: يستقعد.

(2) () ث: إخراج.

١٨٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.