قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦

جُناح، إلا وأن في الأثر ما دلّ على صحّة هذا النظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن الأمواه التي للمساجد، لم تبلغ من الثّمن للقعد إلا قليلا، وإذا استقعدها أحد ما صحّ منه وفاء إلا على خُبثة نفس، وَصَارَ /11 م/ شيق على المتولي هذا الليل ما أحد يسقي به، والنهار بزهيد لم يصح منهم وفاء، هل يجوز أن يزرع بهذا الماء أرض المسجد ويبذر فيها أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان في زراعة أرض المساجد صلاحٌ بها أكثر من قعادة مائها؛ فجائز ذلك على نظر الصلاح، وإن لم يكن في ذلك صلاحٌ وكان قعادة مائها أصلح، فلينظر المتولي ما هو أصلح، وقد قال عز من قائل: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91].

قال غيره: نعم؛ لأنَّه كذلك، وقد مضى من القول ما دل على ذلك.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد بن علي الرّستاقي: وفي رجل استقعد ماء المسجد من وكيل له غيرِ ثقة، وسلَّم إليه قيمة القعادة؛ أيجوز لي أستقعد هذا الماء من عند هذا المستقعد، وأُسلِّم إليه الثمن، وأكون بذلك بريئا من الضمان والإثم مِن ثمن قعادة هذا الماء على هذه الصِّفة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكن الوكيل والمستقعد ثقتين أو أحدهما ثقة؛ فلا أقول ببراءة هذا المستقعد الثاني من مال المسجد، وأرجو أنَّه يكون ثالثهما في الإثم والضَّمان. وإن كان أحدهما ثقة؛ فأرجو له البراءة إن شاء الله.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه القعادة لماء المسجد على يدي هذا الوكيل في ماله، إلا أنَّها مِمَّا يجوز لأن يلحقها حكم الرَّأي، بما فيه من قول بالمنع من جواز ثبوتها؛ لأنه في غير موضع الحجة فيها، فتصحُّ به وعلى قياده،

١٨٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.