الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧فالماء كأنه بعدُ على حاله، فإن اعترضه](1) المستقعد له؛ فالقيمة لما أتلفه بنظر العدول في مقدارها، والمقتعد لشيء منه على هذا الرَّأي من مستقعده(2) كذلك؛ لأنَّه أقعده ما ليس له. وعلى رأيٍ آخر؛ فعسى أن يصحّ له بالثقة؛ فيجوز له فيما عليه أن يُسلمه إليه. وعلى قول من أجازها على يديه؛ فالماء له والثَّمن عليه؛ إلاّ أنَّه لا يجوز له أن يدفعه إليه، فإن فعله لم يُجْزِهِ؛ لأنَّه قد أتى ما ليس له، وعلى قياده فَيجوز أن لا يمنع من جواز اقتعاده من عنده؛ لثبوته الموجب في كونه على رأيه لعدم فساده، والثَّمن لمن أقعده لا لِغَيره في شرّه وخيره؛ لجواز ما استقعده، وما به أخذه من وكيله(3)؛ فهو في ضمانه، حتى يخرج منه بِوَجه يَبْرَأُ منه(4) في زمانه، أو يحضره الموتُ قبل الخلاص فيوصي به، وعلى هذا فأين موضع الإثم؟ يكون على وكيله في قيامه بما له في الواسع من قعادته لما له أو عليه في اللازم. وإن لم يثبت في الحكم أو على مَن عمل برأيٍ خالفه في حاله أن يأخذ به فيما فيه معه من هذا دخل، إني لا أعرفه مِن قول أهل العلم، إلا على من أتى في حينه ما لا يحلّ له في دينه، لا غيره في هذا وغيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من الأثر: /24/ وَسَألت إذا اقتعدت منه أرض المسجد وسلمت له القعادة، وسلمت في صلاح المسجد، ما لزمني من القعادة؟ فعلى هذه الصفة:
(1) () زيادة من ق، ث، وتمَّت مقابلتها على ق.
(2) () ق، ث: مستقعد.
(3) () هذا في ق. وفي الأصل: كيله.
(4) () ق، ث: به.