الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨إذا سلمت مثل القعادة التي أخذها الوكيل الّذي غير ثقة، وجعلته في صلاح المسجد؛ فذلك وجه خلاص إن شاء الله.
قال غيره: نعم، على قول من به أجازه في موضع ما تكون بعدل من(1) السّعر في يومها، لا على قول من لا يرى جوازها، فإنَّ عليه أجرة مثلها في نظر العدول من أهل المعرفة بِعَدلها، زاد أو نقص عما به أقعدها أو وافقه، فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان: وفي أرض لمسجد ليس بموقوفة للزراعة في أصلها، فتزرع له من غلتها، هل للقائم بمصالح ماله أن يقعدها لما يراه من الصَّلاح في قعادتها؟ قال: نعم؛ لما في قول أهل العدل من دليل على جوازه، إلا على رأي من يمنع في القعادة من جوازها في الأصل.
قلت له: فَإِنْ أقعدها بمعلومٍ من الحَبّ والدَّراهم أجرة لها، أو بِجُزء مُسمّى من زراعتها، جاز له على قول من أجازها؟ قال: هكذا معي في هذا من قولهم، إلا على رأيِ من لم يجزها بالدَّراهم، لكنَّ القول بجوازها أكثر ما فيها.
قلت له: فهذه الإجازة /25/ من أهل العلم الجائز والحكم أم لا؟ قال: نعم، إِنَّهَا قد قيل: إَّنها كذلك في رأي من أجاز ذلك.
قلت له: فهل له على هذا الرّأي أن يُقعدها كلَّ من طلبها؟ قال: إن هي في قولهم إلاّ بِمَنْزِلة الأمانة، فلا يجعلها إلا في يد مَن يُؤمَن عليها وعلى مالها من أجرة أو ما يكون من غلتها، لا غيره من مجهول معه، ولا معلوم بالخيانة.
(1) () زيادة من ق، ث.