قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠

قلت له: فإن أقعده إيّاها على هذا من أمره بجزء من زراعته؟ قال: قد أتى ما ليس له؛ لأنَّ ما عدا الأمين في الحال على ما لِلْمَسجِد من حق في الزراعة، أو على المال، لا جوازَ له مع الإهمال.

قلت له: فإن كان قد فعله فلم يدر أنه جار أو لا؛ إذ قد أهمله في موضع ما لا يجوز له؟ قال: فَلاَ شيء عليه في دينه من وراء التَّوبة إلى ربه، إلاّ أن يصحّ معه أنه قد خان، فأتى في المال أو الزّراعة بالجزء ما فيه الضمان؛ فإنّه لابد وأن يلزمه للمسجد من ذلك.

قلت له: أليس في التَّوبة وحدها ما يُجزيه في هذا الموضع عن الغرم [مِن ذلك](1)، أو لا؟ قال: بلى، إن في بعض القول ما دل عليه. وقيل: إنها لا تجزيه، /27/ وإنه لأَكثر ما فيه.

قلت له: فإن صحّ معه في هذا المقتعد على يديه أنَّه قد رجع عن ظُلمه، فأدَّى ما عليه من ذلك إلى من يبرأ من لزومه، أو جعله في صلاحه على ما جاز له في يومه؟ قال: فيجوز فيه لأن يكون من براءته؛ لما في الأثر من دليل على أنه مجز له معه في مثل هذا من ضمانه لخلاص ذمته.

قلت له: فإن كان من أهل الثّقة والأمانة في مثل هذا، غير أنَّه من المشركين، أو من أهل الأهواء والبِدع في الدين، جاز أن يقعد فيما نراه على هذا أم لا؟

(1) () زيادة من ق.

١٨٬٥٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.