قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢

قلت له: فإن كان الوكيلُ خائنا، والموكلُ له في سلطانه جائرا، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان أهل هذا الوكيل قد أمر بها ثقة؟ قال: فهي به لمن شاءها جائزة إنْ صحَّ ما عندي فيها، إلاّ أن يكون هنالك ما يمنع من جواز ذلك.

قلت له: فإن كان مجهولا، لا يُدْرَى ما حاله، إلاّ أنَّه وجد في ماله وكيلا؟ قال: فلا أدري فيه على هذا مِنْ أمره قولا، إلاّ ما يدلُّ على أنَّه في حقِّ من لا يعرفه بمنزلة من لا أمانة له لا غيره؛ إذ لا أجد له دليلا فأهدي إليه من أراد أن يتخذه في الحقّ سبيلا.

قلت له: فإن كان قد وَكله في ماله، فولاّه عليه أهل الثّقة والورع في الدين: من إمام أو حاكم أو جماعة المسلمين، جاز الاقتعاد منه وتسليم ما للمسجد إليه ممن جهله من المستقعدين /29/ أم لا؟ قال: نعم؛ إذ لا يجوز على هؤلاء إلاّ أن يولوا في ماله عن بصيرة من هو أهل لذلك في حاله؛ لأنهم في محل الثقة الموجبة في ظاهر الأمرِ؛ لبعدهم من التهمة أن يأتوا فيه بالعمد(1) ما ليس لهم.

قلت له: فإن ظهر لأحدٍ من خيانته في هذا الموضع ما دَلّهُ على بعد أمانته؟ قال: فهي إلى ما خصّه من حُكمه؛ لأن كلَّ واحد في مثل هذا مخصوص بعلمه(2).

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بالعمل.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بعمله.

١٨٬٥٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.