قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

مسألة: ومن كتاب /13/ ركن الدين: ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ إلى قوله: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾ [الأحزاب:72] الآية، قالوا: فدل ذلك على تكليف السماوات والأرض والجبال.

الجواب: إنّه لا تعلق لهم في ذلك؛ لأنه لا يجيز أحد تكليف الجماد؛ لأنه لا خلاف أنّه لا يصحّ التّكليف إلا مع البيان، ولا يصحّ البيان للجماد، ومن أجاز ذلك خرج من أهل العقول، والمعنى فيه أن المراد أهل السماوات والأرض وأهل الجبال، وهو كقوله: ﴿وَسْ‍ئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف:82] فلمّا استحال سؤال القرية علم أنّ المراد أهل القرية قد يصح حيث لا يصحّ التّكليف، ألا ترى أنّه يقال: عرضت الماء على الدابة، ولا يصحّ تكليف الدابة، فالتعلّق في باب التكليف ساقط.

١٬٨٥٤ / ٣٦٬٧٥٥