قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥

قلت له: وما كان للمسجد من حقٍّ، فأين يكون /32/ على هذا في قولِ من أجاز القعادة؟ قال: في ضمان الأوَّل؛ لأنه عليه، وله ما على الثّاني، فيجوز له على هذا الرَّأي أن يأخذه به حتى يؤدّيَه إليه.

قلت له: فإن أخبره أنّه قد أخذها بالقعادة من وكيله، فأشركه فيها أو أقعده إيّاها أو شيئا منها، ثُمَّ تبيَّن له من بعد الزراعة كذبه؛ إذ قد(1) صدق خبره؟ قال: فلا أرى في قوله ما يدلّ بحقّ على جواز قبوله في موضع بُعده من الثّقة والأمانة في الحكم، ولا ما دونه من الواسع في الاطمئنانة، فإن صدّقه جهلا بأنّه في غير منزلة الحجّة له؛ جاز لأن يكون له ما زرعه بها، وعليه أجرة الأرض لربّها.

وعلى قولٍ آخر فَيَجُوز لأن يكون له في الزّراعة بذره وغرمه وعناؤُه فيها، وما بقي فهو لأرضه؛ لأنه(2) مِنَ الأسباب الموجبة لبعده من غصبها.

قلت له: فإن لم يجد من يُقعِدُها، فيجوز له في الحكم أو الواسع من الجائز على يده أن يستقعدها، هل له على هذا أن يأخذها لنفسه لعدل من كرائِهَا، إن أعدمه من الغير ما هو أصلح للمسجد ولها؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع والإجازة في الواسع من الجائز لا في الحُكْمِ، فإنَّه لا يثبت على حال في قول أهل /33/ العلم.

قلت له: فإن كان يجد مَن يُريدها، إلاّ أنه رأى أخذه لها أصلح من تسليمها إلى الغير، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.