قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩

قلت له: فإنْ كان له ماء في فلج لا حاجة لما له به، جاز قعدُه أم لا؟ قال: نعم، في قول من أجازه، إلاّ أن يكون موقوفا لأن يزرع له به، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن كان له أرضٌ، فَلم ترد بالقعادة إلاّ أن تكون في غير زيادة على ما له من الكراء، وليس في زراعتها له به من صلاح، جاز على هذا الرّأي أن يقعده؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن أرادهما أحدٌ، إلاّ أنَّه بدون ما يكون له من القيمة وحده، جاز له في القعادة أن يُفرده؟ قال: نعم؛ لأنَّ الأصلح أولى إلاَّ لمانع من جوازه على حال، وإلاَّ فهو كذلك إن صحَّ ما في النَّهي.

قلت له: فإن كان في الرَّجاء أن في الزِّراعة فيها له من الصَّلاح ما يزيد على مالهما من /37/ الكراء، هل له أن يكونا وَقْفًا للزِّراعة أن يقعدهما؟ قال: فعسى أن يجوز له(1)؛ لأنه هو الحكم فيهما؛ لأنَّ كون الصَّلاح في الزِّراعة أمر ظَنِّيٌ، لا دليل على صحة وجوده فيما سيأتي لما يُوجبه بالقطع؛ إذ لا يبلغه العلم، والقول بجوازها عند الفقهاء لا يتعدَّى الواسع من الجائز، لا(2) ما فوقه من عدل القضاء، ومن تعلق في مثل هذا بالأصل، فقد تمسّك بالعروة الوثقى من العدل.

قلت له: فإن كان له ماءٌ في بئر، فالقول في قعادته على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، على قول من أجاز ذلك.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث: إلى.

١٨٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.