الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠قلت له: فإن كان له في هذه البئر شريك؟ قال: فليس له أن يُدخل عليه إلا من يؤمن على ما للمسجد وشريكه، إن صحَّ ما عندي فيه، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثم لا يؤخذ إلا بعدله.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعمّن يقعد أرض المسجد ثُم تعطب الثمرة؛ أتجوز فيه محاباة [أم لا](1)، وإذا شُرِط عليه العطابُ، يثبت أم لا؟ وأمَّا الشَّرط فنعم، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ؛ إذ ليس في القعادة محاباةٌ لهذا على رأيِ من أجازها كلاّ، ولا في الطّناء، فإن اشترط عطاءه جاز لأن يختلف في ثبوته له رأيا من الفقهاء، والله أعلم، فينظر في ذلك. /38/
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجلٍ طلب لوكيل المسجد أرضًا للمسجد بالقعادة بعشرة دنانير هرموزيَّة، فقال الوكيل: أنا لا أقعدها إلا بعشرة دنانير، وهي تسوى أكثر، ثُمَّ إنَّ الَّذي طلب الأرض بالقعادة هاس الأرض وزرعها على ذلك، فقال له(2) الوكيل: أنا لا أقعدها بهذا الثَّمن، فقال الرجل: إني حفرت بئرا، ولأرض المسجد فيها سهمٌ، وقد استأجرت من ساق لها جندلا وظفرتها بالحجارة، وصلحتها بعد ما كانت مُعطَّلة، وقد بدّ نصيب المسجد تسعة دنانير، فإن سلّمتموها، وإلا ادفعوا إلى الأرض كغيركم، فما يجب على هذا الرَّجل الذي زرع أرض المسجد، وكذلك في الطّوى يجب له على المسجد شيءٌ، ولو لم يشاور جماعة المسجد من قبل؟ فعلى ما وصفت من جميع ذلك: الزَّرعُ للمسجد