قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٤١

ولا شيء على المسجد؛ لأنه قد تطوع بعماره عليه. وعلى قولٍ: له بذره، والله أعلم. وقيل: بذره أَكَلته الأرض ولا شيء له، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ لأنه مُتعدٍّ في زراعة الزِّراعة، فالاختلاف في بذره، مُتطوع بما عمله في البئر عن رأيه، فلا شيء له، ولا أعلم أنه يخرج فيه في هذا الموضع، إلاَّ ما أفاده فدلَّ عليه في أمره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة /39/ من الأثر: وَسألت عن بئر المسجد، اقتعدها أحدٌ مِمَّن يقوم بأمر المسجد، ونقص ماؤُها، وخاف هذا المقتعد موت زَرعه وحفرها برأيه، وزاد ماؤُها وكثر، وأراد من هؤلاء القوام(1) بالمسجد وبماله عوض ما غرم، أَيَجُوز للوكيل أن يسلم ذلك من مال المسجد، أو مما استحقه من قعادة هذه البئر، وقد غرم عليها من غير إذنهم؟ فالَّذي أقوله على حسب ما أعرفه من آثار السلف وأهل الفقه: إنه لا يجوز ذلك، وليس يَجِبُ في مال المسجد حقّ وإن وقع صلاح للمسجد ولماله، فيحسب ذلك هذا الفاعل ويجعله وسيلة إلى الله، والله لا يضيع أجر المحسنين.

قال غيره: صحيح، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وأما القعد في مال المسْجِدِ إلى مُدَّةٍ معلومة بالدَّراهم أم بالتمر، تجوز أم تبطل؟

الجواب: بالتَّمر لا تجوز إذا كان مال المسجد نخلا، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنَّها لا تجوز في النخل بالتمر ولا بالدَّراهم ولا بالحَبّ، ولا غيرها في قول أهل العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () ق، ث: القوم.

١٨٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.