الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٣(رجع) مسألة: ومنه: وفي مال المسجد إذا كان دَاثِرا، وأراد الجماعة أن يقعدوه بثُلثه أو ربعه، أعني الثمرة، إذا كان ليقيم المال ويفْسله؛ أَيَجُوزُ ذلك أم لا؟
الجواب: جائز وثابت، وفيه الصّلاح للمسجد، والله أعلم. /41/
قال غيره: صحيح؛ لأنَّ هذا إنَّما يخرج من طريق المعاملة في المال بِجُزء من ثمرته، فيجوز مع الصّلاح، إلا أنَّه قد تدخله الجهالة من جهة العمل فيه، وما يكون له من ثمرة على هذا الحال والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد، ووصي اليتيم إذا أراد أن يأخذ شيئا من مالهما بالقعادة بعد سَوْمِه ووقوفه على ثمنٍ لا زائد فيه، أَيَجُوز لهما أم لا يجوز إلا أن يقام لهم وكيل بيّن إلى ذلك؟
الجواب: لابد من إقامةِ وكيل يُقيمه المسلمون في قعادة ماله على وكيله، والله أعلم.
قال غيره: نعم، فإن لم يقدر عليه فالمحتسب في قعادته إن كان ثقة في الحكم وما دونه في الجائز له فيه، فإن لم يجد من يُقعده من هؤلاء على ما جاز، أو من يكون له الأمر في مثله، ولا من يستقعده منه بما هو أوفر وأصلح، ورأَى أنّ أخذه له أولى من تسليمه إلى غيره؛ جاز لأن يختلف في جوازه له في غير الحكم، إلاّ أنه يعجبني في موضع صلاحه رأيُ من أجازه من أهل العلم، والله أعلم، فينظر في ذلك.